المحجوب
31
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
3 - ودعاء تضرع بعقد الخنصر والبنصر ويحلق ويشير بمسبحته . 4 - ودعاء الخفية ما يفعله في نفسه . وبدأته بالحمد والثناء والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وختمه بها ، ومسح اليدين على الوجه بعد الفراغ منه . [ 38 ] [ آداب الدعاء ] : وأما آدابه فكثيرة ، منها : تحرّي الأوقات الفاضلة - كالسجود في النفل ، وعند الأذان والإقامة ، وتقديم الوضوء ، والصلاة - واستقبال القبلة ، والجثو على الركب ، وتقديم التوبة والاعتراف بالذنب ، واجتناب الحرام مأكلا ومشربا وملبسا ، والتأدب ، والخشوع ، والتمسكن ، والخضوع ، وأن لا يرفع بصره إلى السماء ، وكشف يديه ، وتجنب السجع وتكلفه ، وأن لا يتغنى به ، وخفض الصوت ، والسؤال بالأسماء الحسنى والأدعية المأثورة ، والتوسل بالأنبياء والصالحين « 1 » ، وجعل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أوله ووسطه وآخره ، والختم بآمين و سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) [ الصافات ] ، ويتخير الدعاء الجامع ، ولا يخص نفسه بالدعاء ، ويسأل بعزم ورغبة ، ولا
--> ( 1 ) التوسل بالأنبياء والصالحين بعد موتهم لم يكن مشهورا عند الصحابة والتابعين ، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه وغيرهم من العلماء : أنه لا يجوز أن يسأل اللّه تعالى بمخلوق : لا بحق الأنبياء ولا غير ذلك . « ولهذا قال أبو حنيفة وصاحباه رضي اللّه عنهم : يكره أن يقول الداعي : أسألك بحق فلان ، أو بحق أنبيائك ورسلك ، وبحق البيت الحرام ، والمشعر الحرام ، ونحو ذلك . . » . ا ه . شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص 233 . « وكذلك علم الصحابة أن التوسل به إنما هو التوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته ، أو التوسل بدعائه وشفاعته ؛ فلهذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا » . فتاوى ابن تيمية ( 1 / 321 ) وانظر 1 / 222 .